Shuaa Site

مقالات معرفية

مايو 6, 2025

الاستدامة المؤسسية وإدارة المخاطر في القطاع غير الربحي

الدكتور /بسام المناصرة

-

يُعدّ مفهوم الاستدامة المؤسسية من أكثر المفاهيم إلحاحاً في القطاع غير الربحي اليوم، إذ لم يعد السؤال كيف نبدأ مشروعاً ناجحاً؟ بل أصبح: كيف نحافظ على استمراره؟ وإذا كان هذا السؤال مطروحاً بقوة في عالم الشركات، فإنه في القطاع غير الربحي أكثر حدةً وإلحاحاً، لأن المؤسسات العاملة في هذا المجال لا تسعى إلى الربح المادي، بل إلى استدامة الأثر الإنساني والمجتمعي.

أدوات الاستدامة المؤسسية للمؤسسات الأهلية

المواءمة الاستراتيجية: ربط خطط الاستدامة مباشرةً بخطط إدارة المخاطر، بحيث يُنظر إلى كل هدف استراتيجي من زاوية ما الذي قد يهدده وكيف نحميه. الثقافة التنظيمية: بناء وعي جماعي بأن تجنّب المخاطر مسؤولية مشتركة تمتد من القيادة العليا إلى فرق الميدان. التحول الرقمي: توظيف التقنيات الحديثة لمتابعة المؤشرات المالية والتشغيلية في الوقت الفعلي لاكتشاف الخطر مبكراً واتخاذ قرارات أسرع.

استراتيجيات ناجحة لتعزيز الاستدامة المؤسسية

1- تنويع مصادر التمويل: تبني نموذج التمويل المختلط الجامع بين المنح الدولية والتبرعات المحلية والأنشطة المدرة للدخل لتقليل الاعتماد على مصدر واحد. 2- بناء منظومة إدارة المخاطر: وضع إطار واضح لتحديد المخاطر المحتملة وتقييمها ووضع استجابات مناسبة لها قبل حدوثها. 3- تعزيز الملكية المجتمعية: إشراك المجتمعات المستفيدة كشركاء فاعلين لا مجرد متلقّين، مما يرفع مستوى الالتزام ويضمن استمرارية البرامج.

فوائد تبني الاستدامة المؤسسية

تحقيق معدل بقاء أعلى بنسبة 65% مقارنةً بالمؤسسات التي تعتمد على مصدر تمويل واحد. - تعزيز قدرة المؤسسة على الاستجابة السريعة لاحتياجات المجتمع المتغيرة. - بناء ثقة المانحين والشركاء من خلال الشفافية والمساءلة. - ضمان استمرار تقديم الخدمات حتى في أشد الظروف الاستثنائية.

الاستدامة المؤسسية ليست مجرد كلمة جميلة في التقارير، بل منهج إداري متكامل يبدأ من تبني نهج استباقي يركّز على التقييم المستمر للمخاطر وتحديث الأدوات والمنهجيات بشكل متواصل، والاستثمار في التقنيات الحديثة التي تضمن سرعة الاستجابة والقدرة على التكيف مع التغيرات.

شارك المقال

فيسبوك
تويتر
لينكدإن
واتساب

آخر الأخبار

المزيد من الأخبار والمقالات